‏إظهار الرسائل ذات التسميات احكام الادارية العليا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات احكام الادارية العليا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 30 أكتوبر 2011

عدم جواز سحب البلاغات المقدمة من الجهة الادارية الي النيابة الادارية


النيابة اادارية
مكتب فنى رئيس الهيئة
مذكرة بشأن الفحص العام
رقم  263  لسنة 3122 رئاسة الهيئة
يخلص الموضوع فيما تضمنه كتاب السيد ااستاذ الدكتور / وزير ااوقاف
المؤرخ 1133/31/31 بشأن طلبه سحب الباغات المحالة من وزارة
ااوقاف الى النيابة اادارية لاوقاف ضد اعضاء اادارة القانونية بالوزارة , و
ذلك تقديرا منه لما قامت اادارة القانونية من انجازه رغم المصاعب و
المعوقات التى تعترض العمل بها , و المتمثلة فى حاجة العمل باادارة  الى
اعضاء جدد و سكرتارية , و هو ما تبين للوزير على اثر اجتماعه باعضاء
اادارة القانونية عقب احالة باغاته ضدهم الى النيابة اادارية .
و حيث انه بشأن طلب السيد وزير ااوقاف سحب الباغات التى وافق على
احالتها الى النيابة اادارية ضد اعضاء اادارة القانونية بالوزارة  و التنازل
عنها ,  فانه لما كان من المستقر عليه قانونا انه ا يجوز لجهة اادارة ان
تتدخل فى تحقيقات النيابة اادارية بأى صورة من الصور  بأن  تطلب منها
السير فيها على نحو معين بطلب عدم ااستمرار فى التحقيقات  و  حفظها , و
هو ما اكدته و استقرت عليه المحكمة اادارية العليا منذ بواكير احكامها اذ
قضت بأن ‘‘ ليس للجهة اادارية ان تطلب من النيابة اادارية الكف عن
التحقيق او ان تتصرف فيه قبل انتهاء النيابة من التحقيق و التصرف فيع
باعادة ااوراق الى اادارة , فمن حق النيابة اادارية ان تستمر فى التحقيق
حتى تتخذ قرار فى شأنه ’’ ) المحكمة اادارية العليا , الطعن رقم 341 لسنة
9 ق , جلسة 2971/5/8 ( , كما قضت ايضا ‘‘ اذا تولت النيابة اادارية
التحقيق سواء بناء على طلب الجهة التى يتبعها الموظف او بناء على تحريات
او شكاوى اافراد فان لها ا عليها ان تستمر فى التحقيق حتى تتخذ قرارا فى
شأنه دون ان يتوقف ذلك على ارادة الجهة التى يتبعها الموظف , و ا يجوز
لتلك الجهة ان تتصرف فى التحقيق اا اذا احالت النيابة اادارية ااوراق اليها
, و تصرف الجهة اادارية قبل ان تتخذ النيابة اادارية قرارا نهائيا فى
التحقيق الذى بدأته يعد مصادرة للنيابة اادارية فى رأيها و تعطيا اختصاص
 اصيل اضفاه عليها القانون  ’’ ) المحكمة اادارية العليا , الطعن رقم 246 ,
755 رقم الطعن , 2978/7/2 جلسة , ق 22 لسنة 271  , 277  , 266
لسنة 25 ق , جلسة 2979/3/2 ( ,  و اساس ذلك ان النيابة اادارية هيئة
قضائية مستقلة تتولى اختصاصاتها من القانون مباشرة و ا تنوب فى عملها
عن جهة اادارة و هى قوامة على الدعوى التأديبية نيابة عن المجتمع و منزهة
عن الهوى ) المحكمة اادارية العليا , الطعن رقم 3683 لسنة 44ق , جلسة
2989/6/31 ( و من ثم فان طلب السيد وزير ااوقاف بايقاف التحقيقات التى
تباشرها النيابة اادارية لاوقاف فى الباغات الواردة اليها و اعادة التحقيقات
الى وزارة ااوقاف مخالف احكام القانون , بما نخلص معه الى  حفظه .
وحيث ان ما بدر من وزير ااوقاف على نحو ما تقدم بيانه , يعد فى حقيقته
افصاح منه عن رأيه فى المخالفات المنسوبة الى اعضاء اادارة القانونية
بالوزارة , و هو اامر الذى يرتب فى حقيقة تكييفه قانونا مانع يحول دون ان
يتولى التصرف فى تلك المخالفات بعد انتهاء التحقيق فيها بحسبان انه يمثل
السلطة الرئاسية المختصة المنوط بها توقيع الجزاءات التأديبية المائمة اذا ما
رأت النيابة اادارية وجها لذلك , ا سيما و ان المخالفات منسوبة الى اعضاء
اادارة القانونية بالوزارة الذين ستؤول اليهم بحكم اختصاصهم الوظيفى
القضايا التى طلب الوزير سحبها عقب انتهاء النيابة اادارية من التحقيق فيها ,
و من ثم سيعمد المتهمين الى اصدار قرارات تأديبية تتفق و رأى الوزير المنوه
عنه بكتابه من حفظ هذه الباغات , و هو ما يخشى معه من اهدار نتائج
التحقيقات و مخالفة رأى النيابة اادارية دون سبب واقعى او قانونى , و درأ
لذلك كله فاننا نرى انه بات من المائم ان يكون التصرف فى القضايا المقيدة
ضد اعضاء اادارة القانونية بوزارة ااوقاف اذا ما ثبت  ارتكاب مخالفات
تستأهل المساءلة التأديبية باحالة ااوراق الى المحكمة التأديبية المختصة , اما
اذا ثبت من التحقيق ان المخالفات محل التحقيق بسيطة لم يترتب عليها اضرار
مالية بالدولة و ا المساس  الجسيم بحسن سير العمل فى وزارة ااوقاف , فانه
و الحال كذلك يكون من المائم النظر بعين ااعتبار لما ورد بكتاب وزير
ااوقاف المشار اليه من مبررات رأت السلطة المختصة انه سببا لتخفيف
مسئولية المتهمين  التقرير بحفظ ااوراق لعدم ااهمية .فلهذه ااسباب نرى
اوا .. حفظ طلب السيد وزير ااوقاف بايقاف التحقيقات التى تباشرها نيابة
ااوقاف فى الباغات المقدمة ضد اعضاء اادارة القانونية بالوزارة و
اعادتها الى الوزارة , لمخالفة ذلك الطلب احكام القانون .
ثانيا .. اخطار نيابة ااوقاف اادارية بمراعاة انه اذا كشف التحقيق فى
الباغات المشار اليها بطلب وزير ااوقاف عن انه لم يترتب عليها اضرار
مالية بالدولة و ا المساس  الجسيم بحسن سير العمل فى وزارة ااوقاف
التقرير بحفظ ااوراق لعدم ااهمية .
ثالثا .. اخطار نيابة ااوقاف اادارية بمراعاة انه اذا كشف التحقيق فى
الباغات المشار اليها بطلب وزير ااوقاف عن ارتكاب مخالفات تستأهل
المساءلة التأديبية ان يتم التصرف فى ااوراق بااحالة الى المحكمة التأديبية
المختصة .
رابعا .. اخطار نيابة ااوقاف اادارية بضرورة عرض كافة القضايا المقيدة
ضد اعضاء اادارة القانونية بوزارة ااوقاف  على مكتب فنى القاهرة اول
للفحص بعد اعدادها للتصرف النهائى على ضوء ما تضمنته هذه المذكرة .
الوكيل العام
المستشار / اسام احسان
اوافق ,
رئيس مكتب فنى رئيس الهيئة
المستشار/ سامح كمال
اوافق
رئيس هيئة النيابة اادارية
المستشار الدكتور / تيمور مصطفى كامل

السبت، 20 أغسطس 2011

أموال دوله - 7


 أموال دوله - 7
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدى مليحى وجوده محمد أبو زيد وصلاح عبد الفتاح سلامة وفاروق عبد الرحيم غنيم المستشارين
إجراءات الطعن
فى يوم الأحد الموافق 19 من فبراير 1984 أودع الاستاذ الدكتور ....... المحامى بصفته وكيلا عن السيد / ....... المحامى قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 992 لسنة 30 القضائية ضد السادة/ محافظ الشرقية ورئيس مركز ديرب نجم ورئيس مجلس محلى صافور والممثل القانونى للأزهر عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 22 من ديسمبر سنة 1983 فى الدعوى رقم 1014 لسنة 4 القضائية القاضى بعدم قبول الدعوى لاقامتها من غير ذى صفة وإلزام المدعى بالمصروفات. وطلب الطاعن للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا والأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلغائه ووقف تنفيذ القرار الصادر من المطعون ضده الثانى برقم 2 لسنة 1982 فى 25/4/1982 وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين:
وفى يوم الأحد الموافق 19 من فبراير 1984 أودع الأستاذ/ ....... المحامى بصفته وكيلا عن صاحب الفضيلة الامام الاكبر شيخ الأزهر قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 999 لسنة 30 القضائية ضد السادة / محافظ الشرقية ورئيس مركز ديرب نجم ورئيس مجلس محلى صافور و .... المحامى فى نفس الحكم المطعون فيه بمقتضى الطعن الأول، وطلب الطاعن للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الحكم.
أولا - بقبول الطعن شكلا.
ثانيا- بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون عليه.
ثالثا- الحكم مجددا فى الدعوى بقبولها شكلا وبقبول تدخل الأزهر فى الدعوى وبوقف تنفيذ القرار رقم 2 الصادر فى 25/4/1982 من رئيس مركز ديرب نجم وبإلغاء هذا القرار ومع ما ترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدهم الثلاثة الأول بصفاتهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وأعلن الطعنان قانونا. وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعنين فارتأت.
أولا : عدم قبول الطعن رقم 999 لسنة 30 القضائية وإلزام الطاعن بالمصروفات.
ثانيا: وبالنسبة للطعن رقم 992 لسنة 30 القضائية قبوله شكلا ورفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام الطاعن بالمصروفات وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وعين لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 2/6/1986 فقررت ضم الطعن رقم 999 لسنة 30 القضائية إلى الطعن رقم 992 لسنة 30 القضائية ليصدر فيهما حكم واحد وتداولا بالجلسات طبقا للمحاضر حتى قررت بجلسة 1/2/1988 احالتها إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات) لنظرهما بجلسة 5/3/1988. فنظرتهما المحكمة فى هذه الجلسة على الوجه المبين بمحضرها وبعد أن سمعت ما رأت لزومه من ايضاحات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أنه وفقا للمادة 23 من قانون مجلس الدولة يكون لذوى الشأن ولرئيس هيئة مفوضى الدولة الطن فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى، واذ كان الطاعن الأول محكوما عليه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة وكان الطاعن الثانى هو الخصم المدخل فيها وفقا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى. وذلك بصفته ممثل الجهة الإدارية التى تعلق القرار المطعون فيه بالمنشآت المقامة على أرضها وقد أبدت هذه الجهة دفاعها فى الدعوى استنادا إلى صفتها وتحقيقا لمصلحتها بتأييد طلبات المدعى بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه ومن ثم تغدو من ذوى الشأن فى مقام الطعن على الحكم الصادر فى هذه الدعوى شأنها فى ذلك شأن الطاعن الأول. ولا يصح القول بأنها مدخله فى الدعوى لمجرد سماع الحكم عليها كباقى المدعى عليهم فهى الجهة صاحبة الشأن الأول فى هذه المنازعة وقد مثلت فيها وقدمت دفاعها ومستنداتها ووجهت طلباتها ضد المدعى عليهم فكان حريا أن تعامل بعد أن تعامل بعد أن تم اختصامها بالطريق القانونى السليم معاملة الخصم الأصلى. واذا استوفيت الأوضاع الشكلية الأخرى فى الطعنين فيتعين الحكم بقبولهما شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة - تتحصل حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بعريضة مودعة قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بتاريخ 1/6/1982 أقام السيد/ ...... المحامى الدعوى رقم 1014 لسنة 4 القضائية ضد السادة/1 - محافظ الشرقية 2- رئيس مركز ديرب نجم 3- رئيس مجلس محلى صافور طالبا الحكم بصفة مستعجلة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار الصادر من المدعى عليه الثانى رقم 2 لسنة 1982 فى 25/4/1982 وفى الموضوع بإلغائه فيما تضمنه من الاستيلاء على المنشآت التى قام ببنائها لخدمة أغراض المعهد الدينى وتسليمها إلى جمعية تنمية المجتمع بالقرية مع ما يترتب على ذلك من آثار وفى الحالتين إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وأوضح أن أهالى ناحية الميساة مركز مركز ديرب نجم شرقية وممثلهم تقدموا بطلب إلى محافظ الشرقية للموافقة على إقامة معهد دينى أزهرى بالناحية المذكورة. ووافق المحافظ على هذا الطلب بتاريخ 20/2/1979. كما وافق مدير إدارة الأملاك بالشرقية على تسليم القطعة رقم 104 حوض/9 البالغ مساحتها اثنى عشر قيراطا بذات الناحية لإقامة المعهد عليها، وذلك بعد أن وافق مجلس محلى صافور بجلسته المنعقدة فى 4/1/1978 على التبرع بقطعة الأرض المذكورة والمملوكة للدولة لإقامة مدرسة ابتدائية أزهرية ومعهد دينى اعدادى بالجهود الذاتية وبمعاونة الأزهر، وبعد أن تمت هذه الموافقات واتخذت الإجراءات بتسليم الأرض لعمدة الناحية واثنين من أعضاء مجلس محلى صافور على أن يقوموا بتسليمها لإدارة الأزهر قام بالنيابة عن أهالى الناحية باعتباره مشرفا على بناء المعهد بإقامة المبانى اللازمة له وتنازل بطريق التبرع بصفته المذكورة عنها. ثم سارت الإجراءات بأن وافق فضيلة شيخ الأزهر على قبول التبرع وصدر قرار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رقم 323 لسنة 1981 فى 27/12/1981 بالموافقة على إنشاء المعهد الابتدائى الاعدادى بناحية مركز ديرب نجم شرقية، وضم الأرض والمبانى المقامة عليها إلى الأزهر، وأضاف أنه فى سبيل النهوض برسالة المعهد ولرغبته فى استكمال منشآته قام بعد ذلك بإقامة عدة منشآت بالجهود الذاتية ليقوم بتأجيرها على أن تكون حصيلتها من موارد المعهد الا أنه فوجئ فى هذه الأثناء بصدور القرار رقم 2 لسنة 1982 - المطعون فيه - متضمنا الاستيلاء على المنشآت التى قام ببنائها وتسليمها إلى جمعية تنمية المجتمع بالقرية لاستغلالها فى الأغراض المخصصة لها. ونعى على هذا القرار صدوره من غير مختص بإصداره استنادا إلى أن الأرض التى أقيمت عليها المبانى مملوكة للأزهر. وأنه اذا كان ثمة تعد عليها فالأزهر هو صاحب الصفة المختص بإصدار قرار الازالة وليس الحكم المحلى. وهو ما يجعل القرار المطعون فيه منعدما، فضلا عن أنه انطوى على مصادرة لأملاكه التى أقامها لخدمة المعهد وتحقيق أغراضه، فوقع مخالفا للدستور الذى نص على عدم جواز المصادرة الا بحكم قضائى. وأثناء نظر الدعوى بجلسة 26/8/1982 التى حضرها محامى المدعى ومحامى الحكومة قررت المحكمة التأجيل لجلسة 14/11/1982 لتنفيذ قرارها السابق ( رد الحكومة على الدعوى ) وكطلب المدعى ولادخال خصم جديد. وتم اختصام فضيلة الأمام الاكبر لجامع الأزهر بصحيفة ادخال أودعت قلم كتاب المحكمة وأعلنت إلى الخصم المدخل فى 9/1/1982 بالطالبات الموضحة بالعريضة الأصلية. وفى الجلسة المحددة لنظر الدعوى قرر الحاضر عن الأزهر فى حضور محامى الحكومة أنه يؤيد المدعى فى دعواه باعتباره مشرفا على بناء المعهد. ثم قدم مذكرة دفاع وحافظة مستندات بجلسة 24/2/1983 ومذكرة أخرى بجلسة 13/10/1983يطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات. وبعد أن قدمت هيئة مفوضى تقريرا بالرأى القانونى فى الشق المستعجل من الدعوى وآخر فى شقها الموضوعى أصدرت المحكمة بجلسة 22 من ديسمبر 1983حكمها موضوع الطعن الماثل وأقامت قضاءها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة على أن الثابت من صحيفة الدعوى وقرار النائب الأول لرئيس الوزراء رقم 323 لسنة 1981 الصادر فى 27/12/1981 أن الأرض والمبانى المقام عليها معهد الميساة الدينى الاعدادى بمركز ديرب نجم محافظة الشرقية مملوكة جميعا للأزهر الشريف ومن ثم يكون الأزهر هو الجهة ذات الصفة فى التداعى أمام القضاء بالنسبة للدعاوى المقامة منه أو ضده اذا ما ثار نزاع حول الأرض والمبانى المقامة عليها. واذ تعلقت الدعوى الماثلة بقرار صدر من رئيس مركز ديرب نجم بضم منشآت مقامة على الأرض المملوكة للأزهر إلى جمعية تنمية المجتمع فيكون الأزهر هو الجهة ذات الصفة فى الطعن بالإلغاء على هذا القرار ولا يغير من ذلك صحيفة الادخال المستقلة التى قام المدعى باعلانها إلى الأزهر إذ أن المدعى اختصمه ليصدر الحكم ضده مثل باقى المدعى عليهم وذلك اعمالا للمادة 17 من قانون المرافعات والتى تجيز للخصم أن يدخل فى الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها وذلك بخلاف ما اذا رغب الأزهر فى التدخل فى الدعوى منضما إلى المدعى فى طلباته عملا بحكم المادة 126 من القانون المشار إليه ولا يقوم مقام ذلك ما ذكره الأزهر فى مذكرتيه من أنه يؤيد المدعى فى طلباته أو ما ذكره الحاضر عنه فى محضر جلسة 14/11/1982 من تأييد لهذه الطلبات.
ومن حيث ان الطعن رقم 992 لسنة 30 القضائية يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تحصيل الوقائع وفى تكييفها كما أخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وذلك لسببين: الأول: أن الثابت من المستندات أن أرض ومبانى المعهد الدينى (ابتدائى/اعدادى) المقامة عليها حتى 17/12/1981 قد آلت ملكيتها إلى الأزهر وفقا لقرار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رقم 323 لسنة 1981 الصادر فى 27/12/1981 وأنه من هذا التاريخ أقام الطاعن مبانى ومنشآت أخرى من ماله الخاص وبأقوال ذويه وأقاربه على الأرض المملوكة للأزهر بموافقته قاصدا التبرع بالانتفاع بها للأزهر للانفاق منها على وجوه الخير وعلى المعهد وطلبته واذ لم يتم التبرع بعد فان ملكيته لهذه المبانى والمنشآت تظل له وحده طالما أن مالك الأرض لم ينازع فى ذلك ولم يطلب أيلولتها إليه بحكم التصاقها بالأرض. وحتى فى هذه الحالة فان عليه أن يعوض مالك المنشآت عنها. وإذ لم يفرق الحكم بين المنشآت التى تم نقل ملكيتها إلى الأزهر وبين تلك محل التداعى التى تؤول ملكيتها بعد إلى الأزهر فاعتبر الأرض والمبانى المقامة عليها جميعا مملوكة للأزهر ورتب على ذلك أن الأزهر هو الجهة ذات الصفة فى التداعى أمام القضاء بشأنها فيكون قد أخطأ فى تحصيل الوقائع وفى تكييفها. والثانى : أنه من المقرر قانونا وعملا بالمادة 922 من القانون المدنى أن القرينة القانونية على أن كل ما على الأرض أو تحتها من بناء أو غرس يعتبر من عمل صاحب الأرض إقامة على نفقته ويكون مملوكا له -هذه القرينة- يمكن نقضها اذا قام دليل على أن مالك الأرض خول الحق فى إقامة هذه المنشآت لأجنبى عنه ويجوز للأخير إثبات ملكيته لهذه المنشآت بجميع طرق الإثبات وكل ذلك اذا قام نزاع بين مالك الأرض ومدع ملكية المنشآت. واذ كان الثابت من واقعات الدعوى أن الطاعن هو مالك المبانى التى صدر بشأنها قرار الاستيلاء وكان مالك الأرض قد وافق له على اقامتها، فان مذهب الحكم المطعون فيه بأن الأزهر هو وحده صاحب الصفة فى المنازعة بشأن المنشآت محل هذا القرار يكون قد انطوى على إقامة قرينة قانونية غير قابلة لإثبات العكس على ملكية الأزهر لهذه المنشآت وهو ما يخالف صحيح حكم القانون. يضاف إلى ذلك أن القرار المطعون فيه أصاب الطاعن بأضرار بائعة تمثلت فى مصادرة أمواله مما ينشئ له مركزا قانونيا يخوله الصفة والمصلحة فى الطعن عليه ولا يغير من ذلك مقصده فى التبرع بحق الانتفاع بهذه المنشآت إلى الأزهر دون ملكية الرقبة للانفاق مما قد يدره على طلبة المعهد وفى أوجه الخير طالما وقع اعتداء الإدارة على ملكية المنشآت وكان من شأنه الحيلولة بينه وبين هذا التبرع، فضلا عن أن القرار المطعون فيه شابه غصب السلطة لصدوره من غير مختص اذ لا شأن للوحدات المحلية بالمبانى التى أقامها على باقى مساحة الأرض السابق التنازل عنها للأزهر وبذلك فلا يعد متعديا على أرض مملوكة للدولة. واذ تضمن القرار المشار إليه مصادرة لممتلكاته، بالطريق الإدارى فيكون قد خالف الدستور مخالفة جسيمة تصل به إلى درجة الانعدام الأمر الذى يتعين معه وقف تنفيذه. فضلا عن إلغائه.
ومن حيث أن الطعن رقم 999 لسنة 30 القضائية ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك تأسيسا على أن مسلك الحكم فى عدم اعتداده بادخال الأزهر فى الدعوى وعدم اعتبار ما تم من قبله تدخلا فيها يعد انحراف فى الشكلية ويتناقض مع مسلك القضاء الإدارى فى تطبيق أحكام قانون المرافعات بما يتفق وطبيعة هذا القضاء وماله من ولاية على قرارات الجهة الإدارية بما يحقق حسن سير المرافق العامة والصالح العام وحيث تقضى المادة (52) من قانون مجلس الدولة بأن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على إلغائه فى حين أن الأحكام الصادرة من القضاء المدنى تقتصر حجيتها على أطرافها فقط. وفى هذا الاطار وبما يتفق وطبيعة المنازعة الإدارية يكون تناول الأمور الشكلية، وبالتالى يعتبر تدخل الأزهر على النحو الذى تم به مقبولا وكافيا للقضاء بطلباته فى ضوء ما هو مقرر من أن العبرة فى اعتبار التدخل هجوميا أو انضماميا هو بحقيقة تكيفه القانونى وليس بتكييف الخصوم له وأنه وان كان قد بدأ تدخلا فى الدعوى الا أنه قد أصبح تدخلا فيها بطلباته الموضحة فى مذكرات دفاعه، خاصة وأن المادة ( 126) من قانون المرافعات تكتفى بإثبات التدخل شفاهة فى محضر الجلسة أمام الخصوم وهو ما تم بجلس ة11/11/1982وبالمذكرات المكتوبة التى تفصل أسباب الطلبات وتحددها بشأن القرار الإدارى محل الطعن بالإلغاء لصدوره فى شأن وقائع مرتبطة بحقوق الأزهر وتعد عدوانا عليها وتتعارض مع قرار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رقم 323 لسنة 1981. فضلا عما شابه من عيب عدم الاختصاص الجسيم لصدوره ممن لا يملك سلطة إصداره وبالمخالفة للمادة 44 من قانون الحكم المحلى فضلا تخلف السبب الصحيح الذى يستند اليه.
ومن حيث أنه فيما يتعلق بأسباب الطعنين عن صفات الخصوم فى الدعوى تأسيسا على أن المدعى الأصلى له صفة ومصلحة فى اقامتها وأن الأزهر وهو الخصم المدخل قد أضحى طرفا فيها بما يجعل قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبولها لرفعها من غير ذى صفة مخالفا للقانون فالثابت من الأوراق أن المدعى الأصلى قد شارك مع أهالى قرية الميساة مركز ديرب نجم بالجهود الذاتية وبمعاونة الأزهر فى إقامة معهد أزهرى ابتدائى/ اعدادى على قطعة أرض من المنافع العامة المملوكة للدولة ووافق مجلس محلى صافور بجلسة 4/1/1978 على التبرع بتلك الأرض لهذا الغرض ثم صدر قرار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رقم 323 لسنة 1981 بتاريخ 27/12/1981 ونص فى مادته الأولى على أنه، وافق على إنشاء المعهدين الآتيين وضم الأرض والمبانى المقامين عليها إلى الأزهر : ان معهد الميساة الابتدائى الاعدادى ....... وبعد ذلك قام المدعى الأصلى وبمشاركة الجهود الذاتية بإقامة منشآت أخرى على أرض المعهد المذكور. فصدر القرار المطعون فيه منصبا على هذه المنشآت باعتبارها خارجة عن نطاق منشآت المعهد الدينى المشار إليه على على أن تسلم وتدار بمعرفة جمعية تنمية للمجتمع بالقرية ولا ريب أن هذا القرار وقد تعلق بالمبانى التى أقامها بمجهوده وشارك فيها بأمواله ليضمن موارد للمعهد الدينى الذى شارك فى أنشائه ووضعها تحت إدارة أخرى غير التى ابتغاها ولم يصدر قرار بضمها إلى الأزهر بعد، فيكون قد مس مصلحة شخصية له. مما يتحقق معه صفته ومصلحته فى الطعن عليه بالإلغاء، وطالما تم اختصام الأزهر اختصاما صحيحا بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى باعتباره الجهة الإدارية صاحبة الشأن فى الأرض التى أقيمت عليها المنشآت المذكورة فان ذلك يرتب أثره القانونى فى اعتباره طرفا فى هذه الدعوى ولا يجوز اهدار هذا الأثر بمقولة أنه اختصم ليصدر الحكم ضده مثل باقى المدعى عليهم عملا بالمادة 117 من قانون المرافعات كما ذهب إلى ذلك خطأ الحكم المطعون فيه فالمدخل فى الدعوى بالطريق القانونى يعد خصما فيها على ما سلف بيانه وله أن يبدى ما يعن له من طلبات طالما كانت مرتبطة بالطلب الأصلى وبذلك يكون الحكم المطعون فيه وقد أخذ بغير هذا النظر قد خالف القانون فيتعين الحكم بإلغائه والقضاء بقبول الدعوى شكلا لرفعها من ذى صفة وفى الميعاد القانونى.
ومن حيث أنه وقد أصبحت الدعوى مهيأة للفصل فيها موضوعا فلا وجه لاعادتها إلى المحكمة التى أصدرت الحكم، وبالرجوع إلى القرار رقم 2 لسنة 1982 الصادر من رئيس مركز ديرب نجم بتاريخ 25/4/1982 - المطعون فيه - تبين أن ديباجته تضمنت الاشارة إلى قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وقرار محافظ الشرقية رقم 85 لسنة 1981 بتفويض رؤساء الوحدات المحلية بالمراكز باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى وموافقة المحافظ فى 20/2/1979 بتسليم القطعة رقم 104 حوض/9لإقامة معهد دينى عليها وتخصيصها للمنفعة العامة وقرار مجلس محلى صافور بجلسته الطارئة فى 4/4/1982 بتسليم المنشآت الملحقة بالمعهد الدينى من دكاكين وبريد ومركز تدريب مهنى ومعامل البان والمنشأة بالجهود الذاتية لجمعية تنمية المجتمع بالقرية وقد نص القرار فى مادته الأولى على أن "جميع المنشآت التى أنشئت على أملاك الدولة بناحية الميساة مركز ديرب نجم والمخصصة بقرار من السيد محافظة الشرقية فى 20/2/1979 والتى تخرج عن نطاق منشآت المعهد الدينى والمسجد تسلم وندار بمعرفة جمعية تنمية المجتمع بالقرية كما نص فى مادته الثانية على أن تقوم إدارة الشئون الاجتماعية بالمركز والوحدة المحلية بصافور بتشكيل لجنة لاستلام المنشآت مع قيام جمعية تنمية المجتمع باستغلالها فى الأغراض المخصصة من أجلها.
والثابت من الأوراق أن المنشآت المستهدفة بهذا القرار لم يكن قد تقرر ضمها إلى  الأزهر أو تخصيصها لأغراض المعهد الدينى المشار إليه على ما يقتضيه ذلك من إجراءات وقرارات تصدرها السلطات المختصة طبقا للقانون كما أن هذه المنشآت على ما هو ثابت قد أقيمت لاستغلال مواردها ومن ثم لم تكن بطبيعتها من نشاط المعهد الدينى أو جزء من كليته ومتى كان الامر كذلك وصدر القرار المطعون فيه على النحو المتقدم بأن تسلم وتدار تلك المنشآت والتى تخرج عن نطاق منشآت المعهد الدينى والمسجد بمعرفة جمعية تنمية المجتمع بالقرية ، فيكون فى الواقع والقانون قرار بازالة يد المدعى عن هذه المنشآت شأنه فى ذلك شأن قرار ازالة التعدى على أملاك الدولة العامة حماية لها وتحقيقا للصالح العام. وبهذه المثابة يكون قد صدر من السلطة المختصة ومطابقا لأحكام القانون، فقد قضى قانون نظام الحكم المحلى الصادر بالقرار بقانون رقم 43 لسنة 1979 فى المادة (2) على أن "تتولى وحدات الحكم المحلى فى حدود السياسية العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها كما تتولى هذه الوحدات كل فى نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التى تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح ... وتحدد اللائحة التنفيذية المرافق التى تتولى المحافظات إنشاءها وإدارتها والمرافق التى تتولى إنشاءها وإدارتها الوحدات الأخرى للحكم المحلى ..." ونصت الفقرة الأخيرة من المادة 26 من هذا القانون على أنه وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وازالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى، كما نصت اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه فى الفصل الثالث والعشرين تحت عنوان شئون الأزهر، فى المادة 26 على أن تتولى المحافظة إنشاء وتجهيز وإدارة المعاهد الدينية الأزهرية الثانوية كما تتولى الوحدات المحلية الأخرى إنشاء وتجهيز وإدارة المعاهد الأزهرية الإعدادية والابتدائية وكذلك مكاتب تحفيظ القرآن الكريم..." ومفاد ذلك أنه وبغض النظر عن الاختصاص فيما يتعلق بالمعاهد الأزهرية الاعدادية والابتدائية فى نظام الحكم المحلى والمنطبق على المعهد الدينى الذى يتعلق به القرار المطعون فيه  ليس مرجعه ملكية المعهد أو الأرض المقام عليها لجهة معينة من أشخاص القانون العام كالأزهر وانما المرد فى ذلك السلطة التى خولها القانون للوحدات المحلية - كل فى نطاق اختصاصها - فى إنشاء وتجهيز وإدارة هذه المعاهد فإن أموال الأزهر وهى من الأموال العامة المملوكة للدولة، وطالما ليست من الأموال الموقوفة فيكون لجهات الإدارة المحلية كل فى حدود اختصاصها الاقليمى ازالة التعدى الواقع على تلك الأموال الواقعة فى نطاق اقليمها. ولا وجه لاثارة تطبيق قواعد الالتصاق المقررة فى القانون المدنى فى هذه المنازعة فهى لا تؤثر فى أن المبانى المقامة أصبحت بالالتصاق من الأموال العامة المملوكة للدولة التى يجوز للوحدات المحلية إصدار قرار ازالة التعدى عليها على نحو ما سلف بيانه فان تطبيقها ولو أدى إلى استحقاق المبانى التعويضات المقررة وفقا لها عن المبانى التى أقامها يخرج عن مجال المنازعة. وعلى مقتضى ما تقدم تغدو الدعوى فاقدة لسندها الصحيح من القانون بما يستوجب الحكم برفضها وإلزام المدعى بالمصروفات عن دعواه وطعنه كما يلزم الأزهر بمصروفات طعنه وذلك طبقا للمادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا وفى موضوعهما بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى بمصروفات الدعوى والطعن رقم 992 لسنة 30ق، والأزهر بمصروفات الطعن رقم 999 لسنة 30 ق.

أموال دوله -24


 أموال دوله -24
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار: علي فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: السيد محمد السيد الطحان، ادوارد غالب سيفين، سامي احمد محمد الصباغ، احمد عبد العزيز ابو العزم " نواب رئيس مجلس الدولة
الإجراءات
بتاريخ 24 أغسطس سنة 1991 أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 26-6-1991 في الدعوى رقم 3389 لسنة 1 ق والذي قضي بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه و إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعنان أولا : وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وثانيا: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانونا علي النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا و إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وعينت جلسة 5 /2 / 1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي تداولت نظره علي النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا( الدائرة الأولى ) موضوع بنظره بجلسة 11/8/1996 وبجلسة 22/12/1996  قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 12/1/1997
وبجلسة اليوم صدر الحكم أودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه وإجراءاته المقررة قانونا .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق أن المطعون ضدهم كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 3389 لسنة 1 ق  أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 1/6/1990 طلبوا في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من محافظة أسوان رقم  104 لسنة  1990  الصادر بتاريخ 14/4/1990  بتخصيص قطعة ارض بناحية الطوناب بقرية الرديسية مركز ادفوا لإقامة مركز شباب و إلزام الجهة الإدارية المصروفات وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار .
وقال المدعون شرحا لدعواهم أن المجلس الشعبي المحلي لقرية الرديسية كان قد قرر بتخصيص الأرض الواقعة شرق ويجري مساكن القرية للمنفعة العامة، واعتمد ذلك من مجلس محلي مركز ادفو، الا أن هذه الأرض استطرقت لخدمة مساكن القرية الملاصقة لها و أصبحت حرما للطريق البري السريع أسوان / القاهرة أفادت مديرية الشباب والرياضة بالوحدة المحلية لمركز ومدينة ادفو من انه يوجد بالمنطقة مركز للشباب وانه لا حاجة إلى إنشاء مراكز شباب أخرى ولذلك فقد اصدر المجلس  المحلي للقرية قرارا اعتمده المجلس المحلي للمحافظة بتخصيص الارض لاقامة مسجد ومكتب تحفيظ القرآن الكريم بالجهود الذاتية تحقيقا لرغبة اهالي القرية .
ويستطرد المدعون قائلين أن محافظ أسوان اصدر في 12/4/1990 قرارا بتخصيص قطعة الأرض ملك الدولة بناحية الطوناب قرية الرديسية مركز ادفوا لإقامة مركز شباب عليها فتظلم المدعون من هذا القرار ناعين عليه مخالفته للقانون لان المحافظ لم يراع التسلسل القانوني عند إصدار القرار علي النحو الذي أوجبته نصوص القانون رقم 43 لسنة  1979 بنظام الحكم المحلي، ومن ناحية أخرى فان المجلس الشعبي المحلي لقرية الرديسية وافق علي تخصيص الموقع المشار إليه لإقامة مسجد ومكتب تحفيظ القرآن الكريم، كما وافق علي ذلك المجلس الشعبي المحلي للمحافظة إلا أن المحافظ اصدر قراره بالمخالفة لقرارات المجالس المحلية .
وخلص المدعون إلى أن ففي استمرار إقامة المنشآت بالموقع محل النزاع ما يلحق إضرارا بالغة بأهالي القرية يتعذر تداركها .
وعقبت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة دفعت فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ولانتفاء شرط المصلحة واحتياطيا رغم الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي علي سند من أن القرار المطعون فيه صدر ممن يملك إصداره قانونا ووقع علي مال مملوك للدولة وتم التخصيص لمديرية الشباب والرياضة وكان القصد من التصرف  تحقيق فرض ذي نفع علم وهو إقامة ناد للشباب .
وبجلسة 26/6/1991 أصدرت المحكمة حكمها الذي قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها ردا علي الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة على سند من أن المدعين من أهالي قرية الرديسية التي تقع في دائرتها قطعة الأرض الصادر بشأنها القرار المطعون فيه، وكان للأهالى – ومنهم المدعين - مصلحة مشروعة في إلغاء القرار المطعون فيه لكي يتم تخصيص الأرض المشار إليها لإنشاء مسجد ومكتب تحفيظ القرآن الكريم .
وعن ركن الجدية أسست المحكمة قضاءها علي أن سلطة التصرف في الاموال الثابتة والمنقولة المملوكة للمحافظة أو المركز مقرره لكل من المجلس الشعبي للمحافظة أو المركز بحسب الأحوال ومن ثم يشترط لكي يكون قرار المحافظة بالتصرف في مال مملوك للمحافظة متفقا وأحكام القانون أن تكون هناك موافقة مسبقة من المجلس المحلي المختص، ولما كان القرار المطعون فيه صدر على نحو مغاير لموافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة اللاحقة لصدور القرار المطعون فيه مما يجعله صادرا بالمخالفة لاحكام القانون رقم 43 لسنة 1979.
وعن ركن الاستعجال أوضحت المحكمة أن تنفيذ القرار المطعون فيه يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها تتمثل في عدم تمكين أهالي القرية من إنشاء مسجد ومكتب تحفيظ القرآن لإقامة الشعائر الدينية ويتحقق بذلك ركن الاستعجال .
ومن حيث أن الطعن يقوم علي سند من أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله لان القرار صدر ممن يملك إصداره قانونا ومستندا علي صحيح أحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية وان التصرف الناتج من القرار كان يقصد تحقيق غرض ذي نفع عام وهو إقامة ملاعب للشباب بقرية الرديسية .
ومن حيث أن البادي من الأوراق انه كان قد عرض علي المجلس الشعبي المحلي لقرية الرديسية بجلسته المعقودة في 1/3/1990  تقرير لجنة الإسكان والمرافق بشأن تخصيص مساحة محددة لإقامة مركز شباب عليها، وكان ثمة طلب مقدم من أهالي المنطقة بتخصيص ذات المساحة لإقامة مسجد ومكتب تحفيظ القرآن الكريم ودوره مياه عمومية فأوصى المجلس بان يختار مركز الشباب موقعا آخر وان تخصص المساحة لإقامة مسجد ومكتب تحفيظ القرآن كريم ودورة مياه، ووافق المجلس التنفيذي علي ذلك إلا أن محافظ أسوان اصدر قراره المطعون فه بتخصيص قطعة ارض ملك الدولة مساحتها 12600 متر2  بناحية الطوناب بقرية الرديسية لإقامة ملاعب لمركز الشباب، وواضح من ديباجة القرار انه صدر استنادا علي قانون الإدارة المحلية وعلي ما جاء بمذكرة مديرية الشباب والرياضة بأسوان.
ومن حيث أن المادة 14 من قانون الإدارة المحلية الصادرة بالقانون رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانونين رقمي 50 لسنة  1981، 145  لسنة 1988 تنص علي أنه' يجوز للمجلس الشعبي المحلي للمحافظة التصرف بالمجان في مال من أمواله الثابتة أو المنقولة أو تأجيره بإيجار اسمي أو بأقل من اجر المثل بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام وذلك إذا كان التصرف أو التأجير لاحدي الوزارات الو المصالح الحكومية أو الهيئات العامة أو لاحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو شركات القطاع العام والجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام ...
ويبين من النص المشار إليه أن المشروع ناط بالمجلس الشعبي المحلي للمحافظة سلطة التصرف بالمجان في مال من أموال المحافظة الثابتة أو المنقولة وكذا سلطة التأجير بالمجان أو بأقل من اجر المثل لاحدي الجهات المشار إليها بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام ومن ثم فانه لا يجوز لأية سلطة أخرى التغول علي سلطة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة في هذا الشأن المتعلق بالتصرف بالمجان أو بالإيجار في أي مال مملوك للمحافظة، وان المحافظ أن أراد إصدار قرارا في هذا الشأن ينبغي عليه الحصول أولا علي موافقة المجلس المحلي للمحافظة وان صدر قرارا من المحافظ دون الحصول علي موافقة المجلس المحلي يجعل القرار موصوما بعيب مخالفة القانون .
ومن حيث انه تطبيقا لما تقدم ولما كان البادي من الأوراق أن قرار محافظ أسوان صدر بتخصيص قطعة ارض تقع بقرية الرديسية لإقامة ملاعب لمركز شباب الطوناب، دون العرض علي المجلس الشعبي المحلي للمحافظة لأخذ موافقته بحسبان انه هو صاحب الاختصاص الأصيل في التصرف بالمجان في مال من أموال المحافظة التي تقع القرية المعنية في نطاقها افادة بذلك يكون مخالفا لنص المادة 14 من قانون نظام الإدارة المحلية، ولا يغير من ذلك ما ساقته الجهة الإدارية من أن موضوع مركز شباب الطوناب عرض ومعه قرار المحافظ المطعون فيه علي المجلس الشعبي المحلي للمحافظة الذي وافق علي قرار المحافظ ذلك أن موافقة المجلس المذكور لم تكن علي النحو البادي من الاوراق  - متطابقة مع ما انتهي إليه قرار المحافظ، ذلك لان موافقة المجلس كان موضوعها تقرير لجنة الشباب والرياضة، والتي وافقت علي حدود الملاعب المزمع إقامتها لمركز الشباب والرياضة، التي وافقت علي حدود الملاعب المزمع إقامتها لمركز الشباب وهي حدود تختلف عن تلك الواردة بالقرار المطعون فيه والرسم الكروكي المرافق له، وان موافقة المجلس الشعبي تمت علي أن تخصص المساحة المتبقية من المساحة التي تضمنتها قرار المحافظ تخصص لإقامة مسجد ومكتب لتحفيظ القرآن الكريم، وهو ما لم يتضمنه القرار المطعون فيه ولم يصدر ما يفيد تعديله ومن ثم فان الحكم المطعون فيه وقد قضي بوقف تنفيذ1 القرار المشار إليه لانه جاء بحسب الظاهر غير قائم علي أساس صحيح من القانون وعلي توافر ركن الاستعجال يكون قد أصاب الحق فيما قضي به ويكون النعي عليه بالطعن الماثل غير صحيح جدير بالرفض .
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا ألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .

أموال دوله -25


 أموال دوله -25
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / محمد عبد الغنى حسن وعبد القادر هاشم النشار وإدوارد غالب سيفين ود.منيب محمد ربيع المستشارين
فى يوم الاحد الموافق 1/2/1987 أودع الأستاذ / منصف نجيب المحامى نائبا عن الأستاذ / مهاب كامل المحامى بصفته وكيلا عن …………. قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها رقم 770 لسنة 33 ق .ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 15/1/1987 فى الدعوى رقم 4939 لسنة 40 ق والقاضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات .
وطلب الطاعن - للأسباب المبينة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ قرار محافظ أسيوط رقم 814 الصادر بتاريخ 7/7/1986 بإزالة التعدى الواقع منه على القطعة رقم 40 بحوض الكلابيه /5 بزمام الغنايم مع ما يترتب على ذلك من أثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقدم السيد الأستاذ المستشار مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى بهيئة مفوض الدولة ارتأى فيه للأسباب التى أوردها بتقريره الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 5/3/1990 حيث نظر الطعن بالجلسة المذكورة والجلسات التالية حتى تقرر بجلسة 18/1/1993 إحاله الطعن إلى هذه المحكمة حيث تم تداول الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر بجلسة 14/3/1993 إصدار الحكم بجلسة 4/4/1993 ثم تقرر مد أجل الحكم بجلسة 18/4/1993 لإتمام المداولة، ثم بجلسة اليوم 16/5/1993 وبهذه الجلسة الأخيرة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعه والمداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الاوراق - فى أن الطاعن قد أقام الدعوى - رقم 4939 لسنة 40 ق بتاريخ 3/8/1986 طالبا الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 814 الصادر من محافظ أسيوط بتاريخ 7/7/1986 بإزالة التعدى الواقع من المدعى بإقامة مبان بالمسلح على القطعة رقم 40 بحوض الكلابيه / بزمام الغنايم، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وذلك على سند من القول بأنه يمتلك ويضع اليد بصفه ظاهرية وهادئه غير متقطعة على قطعه أرض مساحتها ستة قراريط بحوض داير الناحية /5 ص 23 حدها البحرى ورثه عثمان همام عثمان وآخرين، والشرقى طريق أسيوط الغنايم الاسفلت والقبلى حرم الجبانة بعد ترك 24 متر من سور الجبانة، والغربى سفح الجبل، ومقام على هذه القطعة منزل مبنى - بالمسلح والطوب الأحمر، وآل إليه هذا القدر بالشراء من عثمان همام عثمان بعقد بيع مؤرخ 15/10/1983 صدر بشأنه حكم صحة تعاقد فى الدعوى رقم 1106 لسنة 1979 مدنى كلى أسيوط وقد تملك البائع هذا القدر بموجب حكم نهائى فى الدعوى رقم 1507/1920 صادر من محكمة أسيوط الجزئية الاهلية فى 8/11/1920 ضد مدير مديرية أسيوط والذى قضى بتثبيت - ملكية عثمان همام عثمان عمدة الغنايم بحرى لعشرة أفدنة بحوض الكلابيه بسفح الجبل، وأنه حتى على فرض أن الأرض من أملاك الدولة فانه كان يجوز تملكها بوضع اليد للمدة الطويلة المكسبة للملكية قبل تعديل المادة (970) من القانون المدنى، وقد زادت مدة وضع اليد على خمسة وستين عاما قبل هذا التعديل، وقد طعن على قرار المحافظ المشار اليه لأن ملكيه البائع له صدر بها حكم تأيد استئنافيا وقد اعتد المشرع بحقوق الملكية الواردة على عقارات متى كانت مشهره فى تاريخ العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958، وقد نص على ذلك فى المادة (75) من القانون رقم 100 لسنة 1964، وسيترتب على إزالة المبانى تشريد أسرته وهدم المنشآت وهى أضرار يتعذر تداركها.
وبجلسة 15/1/1987 حكمت محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى المصروفات، وشيدت قضاءها على أن البادى من الخريطة المساحية المعتمدة أن البناء الذى أقامه المدعى - والذى طلبت الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية إيقاف حفر أساساته ورمى الخرسانة به - يقع داخل حدود جبانة المسلمين بهذه المنطقة مما يعتبر تعديا على ملك الدولة، فمن المقرر قانونا أن الجبانات تعد من الأموال العامة التى لا يجوز التصرف فيها أو تملكها بالتقادم ويجوز للجهة الإدارية إزالة التعدى عليها بالطريق الإدارى وأن الأرض بحل الأحكام التى يستند عليها المدعى لا تمتد الى داخل الجبانة المشار إليها ومن ثم فلا تخول هذه الأحكام القضائية للمدعى اقامه ايه مبان داخل حدود الجبانة المذكورة.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لان الطاعن يمتلك أرض النزاع وهى ستة قراريط بموجب عقد بيع صادر له من عثمان همام عثمان محرر بتاريخ 15/10/1973 وقد صدر حكم بصحة ونفاذ هذا البيع وذلك بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 1106/1979 مدنى كلى أسيوط وبائع هذه الأرض يمتلكها منذ سنة 1920 وصدر له حكم بتثبيت ملكيته لهذه الارض ومساحتها عشرة أفدنه - ويدخل فيها أرض النزاع - وكف منازعه الحكومة فيها، وهو الحكم الصادر من محكمة بندر أسيوط الجزئية الأهلية فى الدعوى رقم 1507/1920 والمؤيد استئنافيا، وقد أهدرت محكمة القضاء الإدارى بحكمها المطعون فيه حجية هذه الأحكام، وأنه طبقا لحكم المادة (75) من القانون رقم 100 لسنة 1964 الخاص بالاراضى الصحراوية ويتعين الاعتداد بحقوق الملكية والحقوق العينية الأخرى الواردة على عقارات كائنه فى احدى المناطق المعتبره خارج الزمام من تاريخ العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958 والمستندة الى عقود تم شهرها أو أحكام نهائية سابقة على هذا التاريخ، يضاف إلى ذلك ما أقر به أعضاء المجلس الشعبى المحلى لمدينة الغنايم من أن منزل الطاعن مبنى على قطعة الأرض التى يمتلكها وتبعد عن سور الجبانة بحوالى عشرين مترا على الأقل، كما يبين من محضر تسليم أرض النزاع بناء على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1106/1979 بارشاد دلال الناحيه والموضح من رجال الإدارة أن الحد القبلى لها هو حرم الجبانة بعد ترك 24 متر من سورها.
ومن حيث أن المادة (87) من القانون المدنى - معدلا بالقانون رقم 331 لسنة 1954 - تنص على أن تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التى للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، والتى تكون مخصصه لمنفعه عامه بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم وتنص المادة (26) من قانون نظام الحكم المحلى الصادر بالقانون رقم (43) لسنة 1979 على أن للمحافظ أن يتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى.
ومن حيث أنه طبقا لأحكام القانون رقم (5) لسنة 1966 فى شأن الجبانات تعد أراضى الجبانات من الأموال العامة.
ومن حيث أن البادى من خرائط المساحة المعتمدة والمقدمه ضمن أوراق الدعوى أن الأرض موضوع النزاع تقع داخل حدود جبانة المسلمين بالقطعة رقم (40) بحوض الكلابية نمرة (5) بالغنايم وهى تعد من الأموال العامة التى لا يجوز التصرف فيها أو تملكها بالتقادم، ويجوز للجهة الإدارية إزالة التعدى عليها بالطريق الإدارى، فمن ثم يكون قرار المحافظ بإزالة التعدى الواقع من المدعى المتمثل فى إقامة بناء داخل حدود هذه الجبانة - يعد قرار مشروعا ومطابقا للقانون بحسب الظاهر من الأوراق، ويحق للمحافظ طبقا لنص المادة (26) من قانون نظام الإدارة المحلية المشار إليه إزالة هذا التعدى الواقع على أموال الدولة العامة بالطريق الإدارى، وأما ما يزعمه الطاعن من أنه قام بالبناء على ملكه استنادا للحكم الصادر لصالحه فى الدعوى رقم 1106/79 مدنى كلى أسيوط والقاضى بصحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ 15/10/1983 والمتضمن بيع السيد/ عثمان همام عثمان للمدعى مساحة (6) قيراط بحوض داير الناحية بعد ترك مسافة 24 متر من سور الجبانة، وأيضا استنادا الى حكم محكمة بندر أول أسيوط الجزئية فى الدعوى رقم 1507/1920 بتثبيت ملكيه السيد/عثمان همام عثمان عمدة الغنايم بحرى لمساحة عشرة أفدنه بهذه المنطقة وقد تأيد هذا الحكم استئنافيا، فان الزعم المذكور لا يغير من الامر شيئا لان هذه الأحكام صدرت بشأن مساحة من الأرض لا تدخل ضمن أراضى الجبانة وإنما تبعد عنها وتشكل حدا من حدودها، وهو ما لا ينطبق على أرض النزاع التى تدخل حسبما أشارت خرائط المساحة المعتمدة - فى الحدود المعتمدة للجبانة، مما يعد تعديا على المنافع العامة يحق للجهة الإدارية إزالتها إداريا.
واذ انتهجت المحكمة المطعون فى حكمها هذا النهج فانها تكون قد أصابت الحق فيما انتهت اليه وأقامت حكمها على أساس سليم من الواقع وصحيح أحكام القانون، ويكون النعى عليه بمخالفة القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وبرفضه موضوعا ، وألزمت الطاعن بالمصروفات.

أموال دوله -26


 أموال دوله -26
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: جودة عبد المقصود فرحات ، وسعيد احمد محمد حسين برغش ، وسامي أحمد محمد الصباغ ، ومحمود إسماعيل رسلان مبارك (نواب رئيس مجلس الدولة)
في يوم الأحد الموافق 27/4/1997 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 3408 لسنة 43 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا فى الدعوى رقم 772 لسنة 4 ق بجلسة 27/2/1997 والقاضي بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب، وانتهى تقرير الطعن لما قام عليه من أسباب إلى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة والتى قررت بجلسة 26/9/1999 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة 31/10/1999 حيث نظر الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر حجز الطعن للحكم  بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق- في أن المدعيين أقاما الدعوى رقم 772 لسنة 4ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بقنا بتاريخ 10/7/1996 طلبا في ختامها الحكم بقبول دعواهما شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار رقم 74 لسنة 1996 وفى الموضوع  بإلغاء القرار المشار إليه والصادر من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو تشت وقالا شرحا لدعواهما أنه صدر القرار الطعين بتاريخ 20/6/1996 ولم يعلنا به إلا عند سؤالهما بتحقيق الشرطة وقد تضمن هذا القرار إزالة التعدي الحادث من المدعيين على أملاك الدولة بنجع الدير بناحية بلاد المال بحري مركز أبو تشت حيث نسب إلى المدعى الأول إقامة بناء على مساحة 29م×2م بارتفاع 220 سم بدون سقف ونسب إلى الثاني إقامته بناء مساحته 25م ×20م دون أن يبين ارتفاع هذا المبنى دون سقف، ونعي المدعيان على القرار المطعون عليه مخالفته للواقع والقانون بالنظر لقيامهما بسداد مقابل الانتفاع عن هاتين المساحتين لمصلحة أملاك قنا حتى نهاية سنة 1996  والتي قامت بإعطائهما خطابين للسيد رئيس الوحدة المحلية لقرية سمهود يفيد قيامهما بسداد الإيجار المستحق عليهما حتى نهاية 1996 وتقرر توصيل المرافق على حسابهما الخاص.
وبجلسة 27/2/1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت هذا الحكم على أن البين من ظاهر الأوراق أن مصلحة الأملاك بقنا أقرت وضع يد المدعيين على المساحة محل الدعوى بقبولها سداد القيمة الايجارية حتى سنه 1996 كما أنها لا تمانع من توصيل المرافق لمنزلي المدعيين على حسابهما الخاص طبقا للتعليمات وفى حالة عدم وجود مخالفة للقانون رقم 116 لسنة 1983 ولم يرد فى الأوراق أن هناك أية مخالفة للقانون المشار إليه.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ذلك أن ما ذهب إليه الحكم من أن جهة الإدارة أقرت بوضع اليد وقبلت سداد القيمة الايجارية حتى عام  1996 وأنهما لم تمانع من توصيل المرافق لمنزلي المدعيين غير سائغ ولا محل له ذلك أن وضع المطعون ضدهما اليد على أملاك الدولة لا ينشأ لهما حقا بل أن الدولة لو تركتهما فإن هذا يكون على سبيل التسامح ولا ينشأ حقا فى الملكية أو الحيازة وتحصيل مقابل الانتفاع بالأرض لا يعد علاقة ايجارية.
ومن حيث أن المادة (970) من القانون المدني معدلة بالقوانين أرقام 147لسنة 1957، 36لسنة 1959، 55لسنة 1970 تنص على أن "……………….لا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام الغير تابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب حق عيني على هذه الأموال بالتقادم ولا يجوز التعدي على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة وفي حالة حصول التعدي يكون للوزير المختص حق أزالته إداريا.
كما خولت المادة (26) من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 معدلا بالقانونين رقم 50 لسنة 1981، 145 لسنة 1988 المحافظ أن يتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى وأجازت المادة (31) من القانون المشار إليه للمحافظ أن يفوض بعض سلطاته إلى مساعديه أو سكرتير عام المحافظة.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن يتعين لمباشرة جهة الإدارة سلطتها فى إزالة التعدي  على أملاكها بالطريق الإداري طبقا للمادة 970 من القانون المدني أن يتحقق مناط مشروعية هذه السلطة وهو ثبوت وقوع اعتداء ظاهر على ملك الدولة أو محاولة غصبه ولا يتأتى ذلك إلا إذا تجرد التعدي الواقع من واضع اليد من أي سند قانوني يبرر وضع يده.
كما استقر قضاء هذه المحكمة على أن قيام الإدارة باقتضاء المقابل المادي من المتعدى على أرضها هو إجراء متبع للمحافظة على حق الدولة المالي نظير التعدى على أرضها وأن اقتناء  هذا المقابل لا ينطوى على إقرار بالتعدي  أو تصحيح الوضع القائم على الغصب بجعله مشروعا كما لا ينطوى ذلك على إنشاء علاقة ايجارية تعاقدية مسنده مع المتعدى على أرض الدولة تحكمها نصوص اتفاق رضائي متبادل لعدم إمكان افتراض هذا الاتفاق افتراضا من مجرد اقتضاء مقابل الانتفاع.
ومن حيث أن المطعون ضدهما لا ينازعان جهة الإدارة فى أن الأراضي وضع يدهما هى من أملاك الدولة إلا أنهما يدعيان بأن وضع يدهما يستند إلى وجود علاقة ايجارية قائمة بينهما وبين الدولة وهو أمر- حسب الظاهر من الأوراق- لا أساس له من مستندات الدعوى والطعن إذ خلا ملف الدعوى من وجود عقد أيجار صادر من ذي صفة وبين المطعون ضدهما ولم يقدم المطعون ضدهما خلال مرحلة الدعوى والطعن مثل هذه العقود التى يمكن أن تجعل لوضع يدهما سند من القانون، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه وان انتهى إلى إزالة تعديهما على أملاك الدولة يكون قد صادف صحيح حكم القانون.
فهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصروفات.
�c��8bg�Mgحراوية وبحق الدولة فى إزالة التعديات التى تقع على املاكها بالطريق الإدارى يجوز للجهة الإدارية المختصة التصرف فى الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة إلى واضعى اليد عليها قبل نفاذ هذا القانون وذلك بالبيع بطريق الممارسة مع جواز تقسيط الثمن متى طلب شراؤها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وفقا للقواعد والضوابط التى يقررها مجلس الوزراء لاعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية .."
ومن حيث أن البادى من الأوراق أن الأرض محل النزاع الماثل كان قد تم بطها على جمعية صقر قريش فى 14/1/1979 مقابل الحصول من الجمعية المذكورة على "ربع اشغال" وذلك لاستغلال الأرض فى بناء مساكن جاهزة ستقام على الأرض المخصصة للجمعية المذكورة والمجاورة لأرض النزاع، وان الجمعية صقر قريش سلمت الطاعن مساحة الأرض محل النزاع الماثل وهو الأمر الذى لم يدحضه الطاعن، بل أنه فى مذكرته المقدمة بجلسة 8/10/1995 لم ينف ذلك وان كان قد أوضح أن الحد الأدنى لوضعه القانونى هو أنه "واضع يد على أرض النزاع طبقا لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1984 وأنه مستوف للشروط الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 857 لسنة 1985.
ومن حيث أنه ولئن كان القانون رقم 31 لسنة 1984 بشأن بعض القواعد الخاصة بالتصرف فى أملاك الدولة الخاصة أجاز الجهة الإدارية ببيع أراضيها إلى واضعى اليد عليها، إلا أن ذلك لا يعنى بحل تقرير حق قانونى لواضعى اليد فى شراء الأراضى محل وضع يدهم أو إكسابهم مركزا قانونيا حيال تلك الأراضى مما يمنع معه على الجهة الإدارية التصرف فى أراضيها لمن سواهم، فالأمر لا يعدو أن يكون رخصه قررها القانون للجهة الإدارية من شأنها أن يتبع لها ببيع أراضيها المملوكة لها ملكية خاصة لمن يضعون اليد عليها طبقا للشروط والضوابط التى تضمنها قرار رئس الوزراء رقم 857 لسنة 1985 وترتيبا على ذلك فانه[ لا جناح على الجهة الإدارية أن قامت باختيار الطريقة التى تراها مناسبة للتصرف فى أملاك الدولة الخاصة لمن لا يكون واضعا اليد عليها، خاصة وأنه من المقرر قانونيا أن "وضع اليد". على أملاك الدولة عموما ليس من شأنه أن يكسب واضع اليد أى حق فى تملك الأرض محل وضع اليد، الأمر الذى يستفاد منه أن القانون رقم 31 لسنة 1984 لم يلزم الجهة الإدارية بضرورة بيع الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة لواضعى اليد عليها وإنما خولها سلطة تقديرية وفقا للضوابط المقررة بقرار رئيس مجلس الوزراء الصادر سنة 1985 المشار إليه ، وغاية ما هناك أن القرار الصادر من الجهة الإدارية يخضع لرقابة القضاء الإدارى عن الطعن فيه.
ومن حيث أن البادى من الأوراق أن وضع يد الطاعن على الأرض محل القرار المطعون فيه لم يكن مصدره علاقة قانونية بينه وبين محافظة القاهرة وإنما كان – وعلى ما هو ظاهر من الأوراق ومما لم يدحضه الطاعن – بصفته مقاولا من الباطن يعمل لحساب  جمعية صقر قريش، والتى كانت تقوم بسداد "ربيع اشغال" لصالح إدارة الأملاك بمحافظة القاهرة، ومن ناحية أخرى فان ورد اسم الطاعن بسجلات الضرائب العقارية بالمحافظة لا يكسبه حقا على الأرض محل النزاع يمكن أن يحتج به قبل المحافظة ، ومن ناحية ثالثة : فانه ولئن كان الطاعن قد تقدم بطلب شراء الأرض محل النزاع، إلا أن الجهة الإدارية وعلى ما هو ظاهر من الأوراق ، رفضت ذلك الطلب، ومن ثم قلم يتم أى تعاقد – كما يزعم الطاعن  على الأرض محل النزاع.
ومن حيث أنه ترتيبا على ما تقدم ولما كان القرار المطعون فيه صدر بتخصيص بعض قطاع أراضى بالبساتين لصالح بعض الجمعيات التعاونية للإسكان لبناء مساكن لأعضائها على الأراضى المذكورة، وفقا للضوابط والشروط التى اشتمل عليها هذا القرار، وذلك كله تحقيقا لغرض ذى نفع عام، فان القرار يكون صحيحا ولا مطعن عليه.
ومن حيث أن القرار المطعون فيه صدر ممن يملك إصداره ة ومترسما الإجراءات والمراحل التى تضمنها قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته ومن ثم فلا وجه لنعى الطاعن عليه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد قضى برفض طلب وقف التنفيذ فانه يكون قد أصاب الحق فيما قضى به، ويكون من المتعين حينئذ رفض الطعن الماثل.
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع وألزمت الطاعن المصروفات.